التوبة والرجوع إلى الله
العناصر:
- توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
- التوية النصوح
- لاتقنطوا من رحمة الله
الموضوع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، و العاقبة للمتقين. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْـمُلْكُ الْـحَقُّ الْـمُبِيْنُ وَهُوَ يُحْيِيْ وَيميتُ وَهُوَ عَلىَ كُلِّ شَيْئٍ قَدِيْرٌ اْلقَائِلُ: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ[1]. ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الصَّادِقُ الْأَمِيْنُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْماً كَثِيْراً.
أما بعد. فياأخوة الإسلام والإيمان، الله جل وعلا يأمركم بالتوبة والرجوع إليه ويدعوكم ليلا ونهارا ويقول: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ، أقبلوا عليّ فأنا رب غفور أغفر الذنب العظيم مهما كان هذا الذنب, بشرط أن تكون التوبة توبة نصوحا. ولذا قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[2] .قال العلماء فى تفسير التوبة النصوح ان يقلع عن الذنب فى الحاضر ويندم على ما سلف منه فى الماضى ويعزم على ان لا يفعل فى المستقبل، ثم إن كان للأدميّ حق عليه فيجب رده إليه.
فالله سبحانه وتعالى من رحمته يبشر عباده ويقول لهم مهما كثرت ذنوبكم، لاتقنطوا من رحمتي، فبابي مفتوح لايغلق أبدا، فأنا الكريم وأنا الجوّاد، ولهذا يقول: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[3]. جاء فى الحديث القدسيّ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:" يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة.[4]
وأنصحك أيها المسلم ان تكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والتقرب إلى الله فى كل ساعة ولا سيما فى النصف الأخير من الليل، تكفيرا عن ذنبك، فكثرة الإستغفار يكون سببا في دخولك الجنة لقول جابر بن عبد الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة"[5]. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"[6]. وإليك سيد الإستغفار أيها المسلم ، ألا وهو " اَللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّيْ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِيْ وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوْءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوْءُ بِذَنْبِيْ فَاغْفِرْ لِيْ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ إِلاَّ أَنْتَ".
ومن الأثار: روي أن رجلين يوم القيامة يخرجان من النار فيقول الله تبارك وتعالى لهما: كيف وجدتما مقيلكما وسوء مصيركما؟ فيقولان شر مقيل وأسوأ مصير فيقول الله تبارك وتعالى: ذلك بما قدمت أيديكما وما أنا بظلام للعبيد. فيأمر الحق سبحانه بردهما إلى النار. فأما أحدهما فيبادر إليها، وأما الآخر فيتوقف، فيقول الله تعالى لمن بادر منهما ما حملك على ما صنعت ؟ فيقول يا رب عصيتك في الدنيا أفأعصيك في الآخرة ؟ ويقول للذى توقف، ما حملك على ما صنعت ؟ فيقول، حسن ظني بك يا رب. حين أخرجتني منها ألا تعيدني إليها، فيرحمهما الله ويأمر بهما إلى الجنة"[7].
وأخيرا أقول: أستغفر الله لي ولكم, إنه هو الغفور الرحيم...و والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(01).jpg)
Tidak ada komentar:
Posting Komentar