Kamis, 17 Maret 2011

الإحسان إلى الجار

الإحسان إلى الجار

العناصر:

-                 حسن معاملة الجار وكف الأذى منه

-                 الإحسان إلى الجار يوثق الصلة بين أفراد المجتمع

-                 المحسن إلى جاره ينعم براحة النفس

الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيراً طيباً مباركاً فيه، وتحياته الطيبات المباركات على رسوله وخليله وصفوته من خلقه محمد الأمين، خاتم النبيين وسيد المرسلين، وإمام الموحدين، الذي جعل الله الذل والصغار والهوان على من خالف أمره.

أما بعد. فالإسلام عني بالجار والإهتمام لشؤونه عناية لم يعرف له مثيل فى تاريخ الأمم، وبلغ من هذه العناية أن جبريل عليه الصلاة والسلام وصّى النبي صلى الله عليه وسلم أن الجار سيكون وارثا لجاره بعد موته مع أقاربه المستحقين للميراث منه. روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مازال جبريل يوصّيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه[1]". ولذا قال الله تعالى فى كتابه العزيز (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً)[2].

فالله سبحانه وتعالى وصّى بالجار المسلم وغير المسلم هذا الأمر، إن دل على شيء فإنه يدل عدالة السماء. ومن هنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن الجيران ثلاثة:

1.                        جار له حق ، وهو المشرك : له حق الجوار

2.                        وجار له حقان ، وهو المسلم : له حق الجوار وحق الإسلام

3.   وجار له ثلاثة حقوق : جار مسلم له رحم ، له حق الجوار ، والإسلام ، والرحم

 

ومن حقوق جارك عليك:

1.                        أن تساعده مااستطعت، بالمال او بالرأي

2.                        أن تلقاه بالسلام والبشاشة وأن تهنئه إذا أصابه خير، وأن تواسيه إذا أصابه ضر

3.                        أن تعوده إذا مرض

4.                        أن تقرضه إذا احتاج

5.                        أن تسأل عنه إذا غاب، وأن تحافظ على ماله وعرضه إذا غاب

6.                        إذا اشتريت فاكهة فاهد له، وإن لم تفعل فادخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك

7.                        أن لاتستطيل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح

8.                        وإذا مات اتبعت جنازته

9.                        وأقل حقوق الجار عليك أن تكف عنه أذاك.

ولذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:" وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ. قِيْلَ: مَنْ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ قَالَ: الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ[3] (يعنى شروره وإذائه). فاعلم أيها المسلم، ان جيرانك هم ألصق الناس بك وأسرعهم إلى نجدتك وأقربهم إلى معاونتك، والإسلام يأمر بالمودة والمحبة والتعاون على البر والتقوى، فإذا تعاونتم على الفضائل أحياكم الله حياة طيبة وأسعدكم فى دنياكم وأخراكم.

 ولنا فى رسول الله أسوة حسنة وقدوة طيبة، لقد ابتلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بجار كثير الأذى وكان يهوديا، كان هذا الجار يضع النجاسة والقاذورات على عتبة النبيّ صلى الله عليه وسلم كل يوم. انظر أيها الإخوة إلى عظمة النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي علم الدنيا كيف يكون الإحسان إلى الجار، هل سبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم الجر اليهودي او شتمه او ضربه؟ كلا، وألف، كلا، ولكن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يزيل النجاسة والقاذورات وينظف مكانها. وفجأة خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم فى يوم أخر، ولم يرى شيئا أمام البيت من النجاسات اوالقاذورات، فسأل النبيّ صلى الله عليه وسلم وقيل له أن اليهودي مريض، فذهب إلى بيته ليعوده، فتعجب اليهودي من صنع النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال أشهد ان لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله.

وأخيرا أقول لكم: أستغفر الله لي ولكم, إنه هو الغفور الرحيم...و والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[1] رواه البخاري . ومسلم . وأبو داود . وابن ماجه . الترمذي

[2] النساء: 36

[3] رواه البخاري: 6016

Tidak ada komentar: