Kamis, 17 Maret 2011

إختيار الصاحب

إختيار الصاحب

العناصر:

-       الترغيب فى مجالسة الصالحين والترهيب من مجالسة السوء

-       التعاون على الخير والهداية وعدم التعاون على الشر والغساد

-       الصداقة فى الإسلام

الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيراً طيباً مباركاً فيه، وتحياته الطيبات المباركات على رسوله وخليله وصفوته من خلقه محمد الأمين، خاتم النبيين وسيد المرسلين، وإمام الموحدين، الذي جعل الله الذل والصغار والهوان على من خالف أمره.

أما بعد، فيا أخ المسلم والإيمان، لاتصاحب إلا من اجتمعت فيه خصال المؤمنين: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴿2 الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴿3﴾"[1]. وذلك لأن مصاحبة هذا المؤمن الذى اجتمعت فيه هذه الخصال الحميدة ستكون نافعة لك فى كل خير. المؤمن كله منفعة، إن شورته نفعك، وإن شاركته نفعك، وإن ماشيته نفعك، بل سيكون عونا لك فى كل خير. لذلك جاء فى الحديث مرويّ عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي[2].

فكن أيها المسلم أخا الإسلام حذرا لاتدخل بيتك إلا التقيّ الذى يراقب الله تعالى فى كل أفعاله كأنه يراه،  فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصيك بهذا فإنه بهذا يحمى بيتك من الخراب والدمار، لأنه إذا دخل غير التقيّ بيتك واختلط بأسرتك كما يحدث الأن فى هذا الزمان المريض كان سببا هدم سعادتك الزوجية والأسرية.

ومن هنا حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من مجالسة الأشرار وأمرنا بمجالسة الأتقياء، فعن  أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ, وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ, وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً, وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ, وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً"[3] .

فقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بصاحب الروائح الطيبة، تفيدك مجالسته على أي حال، لأنه إما أن تشتري منه أو يعطيك هدية أو تشم منه رائحة طيبة، وشبه الجليس الشرير السوء بالحدّاد، الذى مصاحبته كلها شر وبلاء، لأنه إما أن يحرق ثيابك أو تشم منه رائحة خابثة، وإما أن يدفعك إلى الفساد. فقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حسن الاختيار، حيث قال: " الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يخالل"[4].

أيها المسلم، لابد أن تشارك الأسرة فى إختيار الأصدقاء وتراقب تصرفاتهم لأنهم أمانة فى أعناقهم، كذلك من الواجب أن تشارك كل المؤسسات فى هذا الإختيار، فالإمام فى المسجد مسؤول، والمدرس فى المدرسة مسؤول ووسائل الإعلام المقروئة والمسموعة كذالك. لأن الله تعالى يقول (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً [5]).

 و‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال: ‏ "‏أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ[6]".

نفعنا واياكم وعامة المسلمين بالقرآن والسنة النبوية المشرفة وغفر الله للمسلمين أجمعين وجمعنا الله ووالدينا وذرياتنا و المسلمين مع النبى المصطفى الهادى سيدنا محمد خير خلق الله أجمعين و شفيعنا يوم الدين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[1] الأنفال:2-3

[2] أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد لابأس به

 

[3] رواه البخاري ومسلم

[4] رواه أبو داود والترمذيّ، بسندٍ حسن

[5]  النساء: 58

[6] رواه البخاري ومسلم

حَقُّ اْلمُسْلِمِ عَلى اْلُمْسِلمِ

العناصر:

-        التعاون على البر والتقوى

-        التحذير من أسباب الكراهية والقطيعة

-        العمل على ما يحقق الأخوة والألفة بين الناس

الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فالرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على وحدة الأمة وقوتها وحسن الصلة  بين أفرادها ليكونوا إخوة متحابين متعاونين، لذلك ينهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ما يثير العداوة والبغضاء، فيحرم على المسلم ان يكره أخا من غير سبب. لذلك، أيها الإخوة، قال الله عز وجل فى القرأن الكريم: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[1]).

روي عن ابن عمر رضي الله عنه قال، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"[2].

 وفى رواية: " لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ  دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ[3]".

ولا يليق بالمسلم إذا قابل أخاه أن يعرض عنه بوجهه، لأن هذا الإعراض يحدث التقاطع والجفاء. ففى الحديث الشريف روي عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"[4].

واعلم أيها المسلم الكريم!، لن تدخل الجنة حتى يتحقق الإيمان، ولا يتحقق الإيمان إلا بالمحبة ولا تحققت المحبة إلا بإفشاء السلام. ولذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا
أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، قالوا بلى يا رسول الله ، قال أفشوا السلام بينكم[5]".

 ومن أهم حقوق المسلم على المسلم: أن تساعده مااستطعت، بالمال او بالرأي، وأن تلقاه بالسلام والبشاشة وأن تهنئه إذا أصابه خير، وأن تواسيه إذا أصابه ضر، وأن تعوده إذا مرض، أن تقرضه إذا احتاج، وأن تسأل عنه إذا غاب، وأن تحافظ على ماله وعرضه إذا غاب، وإذا اشتريت فاكهة فاهد له، وإن لم تفعل فادخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك، وأن لاتستطيل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح، وإذا مات اتبعت جنازته، وان تنصحه له إذا استنصحك، وتحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك.

ففى الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى[6]". وفيهما عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه[7]".

هكذا وصّف النبي صلى الله عليه وسلم طبيعة العلاقة القائمة بين المسلمين ومعالمها وأسسها. العلاقة قائمة على المودة والتعاطف والرحمة بينهم , أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين. شبههم بالجسد الواحد : أي لهم هيكل واحد , جسد واحد لا أشلاء ممزقة , ولا دويلات متناحرة متباغضة. والجسد الواحد له قلب واحد وروح واحدة هكذا المؤمنون همهم وفكرهم وقلبهم واحد, أي أنهم على قلب رجل واحد. إذا اشتكى عضو تداعى له الجسد واستجاب لدعوتة وتضامن معه بالسهر والحمى. إذا أصاب أي مسلم مصاب أو حلت به مصيبة هب لنجدة أخاه ومساعدتة ومساندته ومؤازرته ويتضامن معه ويشاركه في شكواه ويعزيه في بلواه. وليكن في حاجته ويفرج عن كربته وينفس عن مصيبته. ولا يخذله في موضع تنتهك حرمته وينتقص من عرضه بل ينصره ظالماً أو مظلوماً.

نفعنا واياكم وعامة المسلمين بالقرآن والسنة النبوية المشرفة وغفر الله للمسلمين أجمعين وجمعنا الله ووالدينا وذرياتنا و المسلمين مع النبى المصطفى الهادى سيدنا محمد خير خلق الله أجمعين و شفيعنا يوم الدين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 



[1] أل عمران: 103

[2] رواه البخاري ومسلم

[3] رواه مسلم

[4] أخرج الإمام مالك والبخاري ومسلم   

[5] رواه مسلم من حديث أبي هريرة

[6] رواه البخاري ومسلم

[7] رواه البخاري ومسلم

الإحسان إلى الجار

الإحسان إلى الجار

العناصر:

-                 حسن معاملة الجار وكف الأذى منه

-                 الإحسان إلى الجار يوثق الصلة بين أفراد المجتمع

-                 المحسن إلى جاره ينعم براحة النفس

الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيراً طيباً مباركاً فيه، وتحياته الطيبات المباركات على رسوله وخليله وصفوته من خلقه محمد الأمين، خاتم النبيين وسيد المرسلين، وإمام الموحدين، الذي جعل الله الذل والصغار والهوان على من خالف أمره.

أما بعد. فالإسلام عني بالجار والإهتمام لشؤونه عناية لم يعرف له مثيل فى تاريخ الأمم، وبلغ من هذه العناية أن جبريل عليه الصلاة والسلام وصّى النبي صلى الله عليه وسلم أن الجار سيكون وارثا لجاره بعد موته مع أقاربه المستحقين للميراث منه. روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مازال جبريل يوصّيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه[1]". ولذا قال الله تعالى فى كتابه العزيز (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً)[2].

فالله سبحانه وتعالى وصّى بالجار المسلم وغير المسلم هذا الأمر، إن دل على شيء فإنه يدل عدالة السماء. ومن هنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن الجيران ثلاثة:

1.                        جار له حق ، وهو المشرك : له حق الجوار

2.                        وجار له حقان ، وهو المسلم : له حق الجوار وحق الإسلام

3.   وجار له ثلاثة حقوق : جار مسلم له رحم ، له حق الجوار ، والإسلام ، والرحم

 

ومن حقوق جارك عليك:

1.                        أن تساعده مااستطعت، بالمال او بالرأي

2.                        أن تلقاه بالسلام والبشاشة وأن تهنئه إذا أصابه خير، وأن تواسيه إذا أصابه ضر

3.                        أن تعوده إذا مرض

4.                        أن تقرضه إذا احتاج

5.                        أن تسأل عنه إذا غاب، وأن تحافظ على ماله وعرضه إذا غاب

6.                        إذا اشتريت فاكهة فاهد له، وإن لم تفعل فادخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك

7.                        أن لاتستطيل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح

8.                        وإذا مات اتبعت جنازته

9.                        وأقل حقوق الجار عليك أن تكف عنه أذاك.

ولذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:" وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ. قِيْلَ: مَنْ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ قَالَ: الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ[3] (يعنى شروره وإذائه). فاعلم أيها المسلم، ان جيرانك هم ألصق الناس بك وأسرعهم إلى نجدتك وأقربهم إلى معاونتك، والإسلام يأمر بالمودة والمحبة والتعاون على البر والتقوى، فإذا تعاونتم على الفضائل أحياكم الله حياة طيبة وأسعدكم فى دنياكم وأخراكم.

 ولنا فى رسول الله أسوة حسنة وقدوة طيبة، لقد ابتلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بجار كثير الأذى وكان يهوديا، كان هذا الجار يضع النجاسة والقاذورات على عتبة النبيّ صلى الله عليه وسلم كل يوم. انظر أيها الإخوة إلى عظمة النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي علم الدنيا كيف يكون الإحسان إلى الجار، هل سبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم الجر اليهودي او شتمه او ضربه؟ كلا، وألف، كلا، ولكن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يزيل النجاسة والقاذورات وينظف مكانها. وفجأة خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم فى يوم أخر، ولم يرى شيئا أمام البيت من النجاسات اوالقاذورات، فسأل النبيّ صلى الله عليه وسلم وقيل له أن اليهودي مريض، فذهب إلى بيته ليعوده، فتعجب اليهودي من صنع النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال أشهد ان لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله.

وأخيرا أقول لكم: أستغفر الله لي ولكم, إنه هو الغفور الرحيم...و والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[1] رواه البخاري . ومسلم . وأبو داود . وابن ماجه . الترمذي

[2] النساء: 36

[3] رواه البخاري: 6016

التوبة  والرجوع  إلى الله

العناصر:

-        توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون

-        التوية النصوح

-        لاتقنطوا من رحمة الله

الموضوع

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين، و العاقبة للمتقين. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْـمُلْكُ الْـحَقُّ الْـمُبِيْنُ وَهُوَ  يُحْيِيْ وَيميتُ وَهُوَ عَلىَ كُلِّ شَيْئٍ قَدِيْرٌ اْلقَائِلُ: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ[1]. ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الصَّادِقُ الْأَمِيْنُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْماً كَثِيْراً.

أما بعد. فياأخوة الإسلام والإيمان، الله جل وعلا يأمركم بالتوبة والرجوع إليه ويدعوكم ليلا ونهارا ويقول: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ، أقبلوا عليّ فأنا رب غفور أغفر الذنب العظيم مهما كان هذا الذنب, بشرط أن تكون التوبة توبة نصوحا. ولذا قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[2]  .قال العلماء فى تفسير التوبة النصوح ان يقلع عن الذنب فى الحاضر ويندم على ما سلف منه فى الماضى ويعزم على ان لا يفعل فى المستقبل، ثم إن كان للأدميّ حق عليه فيجب رده إليه.

فالله سبحانه وتعالى من رحمته يبشر عباده ويقول لهم مهما كثرت ذنوبكم، لاتقنطوا من رحمتي، فبابي مفتوح لايغلق أبدا، فأنا الكريم وأنا الجوّاد، ولهذا يقول: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[3]. جاء فى الحديث القدسيّ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:" يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة.[4]

وأنصحك أيها المسلم  ان تكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والتقرب إلى الله فى كل ساعة ولا سيما فى النصف الأخير من الليل، تكفيرا عن ذنبك، فكثرة الإستغفار  يكون سببا في دخولك الجنة لقول جابر بن عبد الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة"[5]. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"[6]. وإليك سيد الإستغفار أيها المسلم ، ألا وهو " اَللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّيْ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِيْ وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوْءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوْءُ بِذَنْبِيْ فَاغْفِرْ لِيْ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ إِلاَّ أَنْتَ".

ومن الأثار: روي أن رجلين يوم القيامة يخرجان من النار فيقول الله تبارك وتعالى لهما: كيف وجدتما مقيلكما وسوء مصيركما؟ فيقولان شر مقيل وأسوأ مصير فيقول الله تبارك وتعالى: ذلك بما قدمت أيديكما وما أنا بظلام للعبيد. فيأمر الحق سبحانه بردهما إلى النار. فأما أحدهما فيبادر إليها، وأما الآخر فيتوقف، فيقول الله تعالى لمن بادر منهما ما حملك على ما صنعت ؟ فيقول يا رب عصيتك في الدنيا أفأعصيك في الآخرة ؟ ويقول للذى توقف، ما حملك على ما صنعت ؟ فيقول، حسن ظني بك يا رب. حين أخرجتني منها ألا تعيدني إليها، فيرحمهما الله ويأمر بهما إلى الجنة"[7].

وأخيرا أقول: أستغفر الله لي ولكم, إنه هو الغفور الرحيم...و والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[1] الحجر: 49-50

[2] التحريم: 8

[3] الزمر: 53

[4] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح

[5] أخرجه مسلم

[6] رواه مسلم

[7] يرويه الإمام البيهقي في شعب الإيمان بسند حسن

Sabtu, 27 September 2008

aku dan bang asrul

hemm........
hari ini memang sepertinya aqw menjadi asrul dalam film PPT.
bertahun-tahun aqw dalam mimpi yang belum terwujud sama sekali. hampir sepuluh tahun ku naksir cewek, sudah puluhab kali kuungkapkan cintaku kepadanya tapi hanya ada satu jawaban:"aqw belum bisa menerimamu", rasanya pedih... sedih, entah kenapa ini terjadi. Rizqi Allah pun rupanya hari ini juga belum berpihak kepadaku. dari pagi Q memburunya, puluhan kilometer Q berjalan untuk mendapatkanya, tapi tetep juga satu pister mesir pun belum kudapat...hari sudah gelap, aqw meneruskan perjalananku sambil pulang meuju rumah...hemmmm cwapek dech..
Ya Allah...Maha sempurna segala rencana-rencana-MU untukku..rencanakan yang terbaik untukku di hari esok dan seterusnya....

Selasa, 16 September 2008

kenapa

Tuhan...kenapa Engkau terus diam
Engkau biarkan manusia mengobrak-abrik kerajaan-Mu
Apakah Engkau takut kepada mereka...
Apakah di tangan-Mu tak ada lagi kekuatan...
Apakah prajurit-prajurit-Mu telah mati...
Apakah Engkau tak peduli pada kejayaan lagi...
Tuhan...kenapa...kenapa....kenapa...

dunia ini adalah

Dunia ini kejam tapi kenapa kalian terus bersaing untuk mencintainya, dunia ini adalah hina tapi kenapa kalian tak henti-hentinya mengagung-agungkanya, dunia ini tidaklah seprti yang kalian bayangkan, tidaklah scantik yang kalian dambakan.